مساعدة أطفال التوحد September 27 2014

استراتيجيات علاج اضطراب التوحد ونصائح للوالدين

هناك أشياء كثيرة يمكن للوالدين القيام بها لمساعدة أطفال التوحد على التغلب على التحديات التي يواجهونها. ولكن من المهم أيضا التأكد من أنك تحصل على الدعم الذي تحتاجه. عندما تعتني بطفل توحدي، تذكر أن العناية بنفسك ليست من الأنانية، بل إنها من الضرورة. حتى تستطيع العناية بطفل توحدي، من المهم جدا أن تكون في أفضل حال . يمكن أن تساعدك هذه النصائح لتجعل الحياة مع أطفال التوحد أسهل.

 

دليل الوالدين لعلاج التوحد

إذا كنت قد علمت مؤخرا أن طفلك لديه أو قد يكون لديه اضطراب طيف التوحد، فربما أنك الآن تتساءل ويراودك القلق حول ما يأتي بعد ذلك. أي أب أو أم يتمنا الأفضل لأطفالهم، وتشخيص التوحد يمكن أن يكون مخيفا لهما. قد تكون غير متأكدا من كيفية مساعدة طفلك أو قد تكون حائرا بسبب المشورات العلاجية المختلفة والمتناقضة في بعض الأحيان. أو قد يكون قد قيل لك أن التوحد هو حالة مستعصية ودائمة، مما قد يجعلك تقلق بأنه مهما تفعل فلن يحدث فرقا.

 

مع أنه صحيحا أنه لا يوجد حاليا علاج يشفي من التوحد، إلا أن هناك العديد من العلاجات التي يمكن أن تساعد الأطفال على تعلم مهارات جديدة و على التغلب على مجموعة واسعة من التحديات التنموية. من الخدمات الحكومية المجانية إلى العلاج السلوكي المنزلي والبرامج المدرسية، فإن المساعدة متاحة لتلبية احتياجات طفلك الخاصة. مع خطة العلاج الصحيحة، والكثير من الحب والدعم، يمكن لطفلك أن يتعلم وينمو ويزدهر.

 

لا تنتظر لتشخيص

كوالد أو والدة طفل توحد أو تأخر في النمو، أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تبدأ العلاج على الفور. اطلب المساعدة في أقرب وقت إن كنت تشك في وجود أعراض ما. لا ننتظر لترى إن كان طفلك سوف يتحسن من نفسه مستقبلا. ولا حتى تنتظر للحصول على تشخيص رسمي. كلما أسرعت في علاج الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد كلما زادت فرصة نجاح العلاج. التدخل المبكر هي الطريقة الأكثر فعالية لتسريع نمو طفلك وتقليل أعراض التوحد.

  

عندما يكون لديك طفل توحدي: نصائح للأهل


- تعلم عن التوحد. كلما زادت معرفتك عن اضطراب طيف التوحد، كلما كنت أكثر استعدادا لاتخاذ قرارات مستنيرة لطفلك. ثقف نفسك حول خيارات العلاج وشارك في جميع قرارات العلاج.

- كن خبيرا في حالة طفلك. اعرف ما يسبب سلوكيات طفلك "السيئة" أو التخريبية وما يسبب ردا إيجابيا. ماذا يسبب لطفلك الضغط النفسي؟ ماذا يجعله مرتاحا؟ ماذا يجعله غير مرتاحا؟ ماذا يجعله مستمتعا؟ إذا فهمت طفلك التوحدي، ستكون على استعداد أكثر لحل المشاكل وتجنب الحالات التي تسبب له الصعوبات.

- اقبل طفلك كما هو. بدلا من التركيز على اختلاف طفلك عن الأطفال الآخرين وما “ينقصه”، اقبله كما هو. استمتع باختلافاته الخاصة، قدر نجاحاته الصغيرة وتوقف عن مقارنته بالآخرين. عندما يشعر طفلك بأنك تحبه دون قيود أو شروط، فإن ذلك سيساعده أكثر من أي شيء آخر.

- لا تستسلم. من المستحيل التنبؤ بمسار اضطراب طيف التوحد. لا تقفز الى استنتاجات حول مستقبل حياة طفلك. مثل أي شخص آخر، الأشخاص المصابون بالتوحد لديهم حياة بأكملها لينموا ويطورا قدراتهم.

 

النصيحة الأولى: توفير النظام والسلامة

تعلم كل ما يمكنك تعلمه حول التوحد والمشاركة في العلاج سيساهم كثيرا في تطوير طفلك. بالإضافة إلى ذلك، فإن النصائح التالية يمكن أن تجعل الحياة المنزلية اليومية أسهل بالنسبة لك ولطفلك التوحدي:

 

- كن ثابتا ومتبعا لنظام معين. الأطفال التوحديون يجدون صعوبة في التكيف مع ما تعلموه في مكان معين (كالمركز أو المدرسة) مع مكان آخر، كالمنزل مثلا. على سبيل المثال، قد يستخدم طفلك لغة الإشارة في المدرسة للتواصل، ولكن لا يفكر في القيام بذلك في المنزل. خلق أنظمة مشابهة في بيئة طفلك هو أفضل وسيلة لتعزيز التعلم. اعرف ما يقوم به المعالجين مع طفلك واستعمل نفس الأساليب في المنزل. ابحث إمكانية تطبيق العلاج لطفلك في أكثر من مكان مختلف، لأن ذلك يساهم في تعليم طفلك على نقل ما تعلمه من مكان إلى آخر. ومن المهم أيضا أن تستخدم نفس الطريقة عند التعامل مع طفلك وسلوكياته الصعبة ولا تقوم بتغييرها بشكل مستمر فيحتار طفلك.

- اتبع جدول زمني معين. الأطفال المصابون بالتوحد يفضلون وجود جدول زمني أو روتين منظم جدا. مرة أخرى، يعود هذا إلى التنسيق الذي دائما يسعون إليه. ضع جدولا زمنيا لطفلك مع أوقات منتظمة للوجبات والعلاج والمدرسة ووقت النوم. حاول أن لا تعطل هذا الروتين قدر المستطاع. إذا كان هناك تغيير في الروتين لا مفر منه، أعد طفلك لذلك مسبقا.

- مكافأة السلوك الجيد. التعزيز الإيجابي يساعد كثيرا مع الأطفال التوحدين، لذلك ابذل جهدا لملاحظتهم عند القيام بشيء جيد. قم بالثناء عليهم عندما يتصرفون بشكل جيد أو عندما يتعلمون مهارة جديدة، وحدد ما هو هذا التصرف أو المهارة التي قمت بالإشادة عليها. أيضا، ابحث عن طرق أخرى لمكافأتهم على حسن السلوك، كمنحهم ملصق أو السماح لهم باللعب بلعبتهم المفضلة.

- قم بإنشاء منطقة مفضلة لطفلك المنزل. استقطع مساحة خاصة في منزلك ليتمكن طفلك من الاسترخاء والشعور بالأمان فيها. سيتطلب ذلك تنظيم ووضع حدود بطريقة يفهمها طفلك. الإشارات البصرية يمكن أن تكون مفيدة (شريط ملون يحدد المنطقة، إلصاق ملصقات صورية على الأشياء الموجودة في المنزل). قد تحتاج أيضا إلى تجهيز منزلك ليكون آمنا، لا سيما إذا كان طفلك عرضة لنوبات غضب أو سلوكيات قد يضر بها نفسه.

 

النصيحة الثانية: التواصل الغير لفظي

التواصل مع الطفل التوحدي ممكن أن يكون صعبا، ولكنك لا تحتاج بالضرورة للتحدث من أجل التواصل معه. يمكنك التواصل عن طريق نظرك إليه، طريقة لمسك له، نبرة صوتك ولغة جسمك. طفلك يتواصل معك أيضا، حتى لو كان لا يتحدث أبدا. كل ما تحتاجه هو تعلم اللغة.

 

- ابحث عن الاشارات الغير لفظية. إذا قمت بالتركيز والملاحظة، سيمكنك التقاط الإشارات الغير لفظية التي يستخدمها الأطفال التوحديون للتواصل. ركز على أنواع الأصوات التي يصدرها، لتعابير وجهه، والإيماءات التي يستخدمها عندما يكون متعب أو جائع أو عندما يريد شيئا ما.

- اعرف السبب من وراء نوبة الغضب. من الطبيعي أن تشعر بالغضب عندما يساء فهمك أو يتم تجاهلك، وهذا لا يختلف عند الأطفال التوحديين. عندما ينتاب الطفل التوحدي نوبة غضب، تكون عادة لأنك لم تلتقط الإشارات الغير لفظية. نوبة الغضب هي طريقته لإيصال إحباطه وجذب الاهتمام.

- خصص وقتا للمتعة. الطفل التوحدي لا يزال مجرد طفل. هناك حاجة إلى أن تكون الحياة أكثر من العلاج فقط. دع طفلك يلعب عندما يكون أكثر انتباها ويقظة. اعرف طرق الاستمتاع مع طفلك من خلال التفكير في الأشياء التي تجعل طفلك يبتسم ويضحك ويخرج من قوقعته. من المرجح أن يستمتع طفلك بهذه الأنشطة أكثر إذا لم تبد علاجية أو تعليمية. هناك فوائد هائلة تنجم عندما يستمتع طفلك بوقته معك بدون أي ضغط. اللعب جزء أساسي من التعلم ويجب أن لا يشعر وكأنه عمل.

- انتبه إلى الحواس لدى طفلك. العديد من الأطفال التوحديين لديهم حساسية عالية من الضوء والصوت واللمس والتذوق والشم. بعضهم الآخر لديهم “حس منخفض" للمثيرات الحسية. تعرف على المناظر والأصوات والروائح والحركات والملامس التي تسبب ردة فعل "سيئة" أو تصرفات تخريبية عند طفلك وما يسبب ردة فعل إيجابية لديه. ماذا يسبب لطفلك الضغط النفسي؟ ماذا يجعله مرتاحا؟ ماذا يجعله غير مرتاح؟ ماذا يجعله مستمتعا؟ إذا فهمت طفلك التوحدي، ستكون أكثر استعدادا لحل المشاكل وتجنب الحالات التي تسبب له الصعوبات، وستتمكن من خلق التجارب الناجحة له.

 

 النصيحة الثالثة: إنشاء خطة علاج شخصية للتوحد

مع وجود العديد من العلاجات المختلفة للتوحد، يمكن أن يكون صعبا عليك معرفة الطريقة الأفضل لطفلك. مما يجعل الأمور أكثر تعقيدا كذلك هو سماعك لتوصيات مختلفة أو حتى متناقضة من الآباء والأمهات والأطباء. عند وضع خطة علاج لطفلك، ضع في اعتبارك أنه لا يوجد علاج واحد من شأنه أن يعمل مع جميع الحالات. كل شخص مصاب بطيف التوحد هو حالة فريدة من نوعها، لديه نقاط قوة وضعف مختلفة.
يجب تصميم الخطة العلاجية لطفلك وفقا لاحتياجاته الشخصية. أنت تعرف طفلك أفضل من غيرك، لذلك تأكد من تلبية احتياجات طفلك في هذه الخطة العلاجية. يمكنك القيام بذلك عن طريق سؤال نفسك الأسئلة التالية:
 

- ما هي نقاط القوة لدى طفلي؟

- ما هي نقاط الضعف لدى طفلي؟

- ما هي السلوكيات التي تسبب معظم المشاكل؟

- ما هي المهارات المهمة التي يفتقرها طفلي؟

- كيف يتعلم طفلي بشكل أفضل (من خلال الرؤية أو الاستماع أو القيام بالعمل بنفسه)؟

- بماذا يستمتع طفلي وكيف يمكن استخدام رغباته في الأنشطة العلاجية؟

 

أخيرا، تذكر أن أي خطة علاجية مهما كانت ستتطلب مشاركتك لتكن ناجحة. يمكنك مساعدة طفلك على الحصول على أقصى استفادة من العلاج عند العمل جنبا إلى جنب مع الفريق العلاجي وتنفيذ العلاج في المنزل كذلك.

 

اختيار علاج للتوحد

عندما يتعلق الأمر بعلاج التوحد، هناك مجموعة متنوعة جدا من العلاجات والطرق. تركز بعض علاجات التوحد على الحد من السلوكيات الإشكالية وبناء التواصل والمهارات الاجتماعية، بينما تتعامل العلاجات الأخرى مع مشاكل التكامل الحسي، المهارات الحركية، الأمور العاطفية، والحساسيات الغذائية.

 

مع الكثير من الخيارات، من المهم جدا البحث والتحدث الى خبراء التوحد وطرح الأسئلة. ولكن تذكر أنه يمكنك كذلك اختيار أكثر من نوع من العلاج. ينبغي أن يكون الهدف من العلاج هو علاج كل أعراض طفلك واحتياجاته. هذا غالبا ما يتطلب أكثر من طريقة علاجية ليستفيد من اختلافاتها.

 

تشمل العلاجات الشائعة العلاج السلوكي، علاج النطق واللغة، العلاج القائم على اللعب، العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، والعلاج الغذائي.

 

المصدر: helpguide.org


تنويه: لا يمكن اعتبار أي معلومة أو رد يقدم من أو خلال هذا الموقع كاستشارة طبية أو توصية علاجية. ولا يمكن اعتبار أي من المعلومات أو الردود الواردة في هذا الموقع تشخيص أو علاج لأي حالة صحية. نرجو منك التشاور مع أخصائي طفلك لذلك.