تجربة أم الطفل غاريت مع سماعة التوصيل العظمي October 07 2016

تم ترجمة هذه المقالة بتصرف عن تجربة أم أمريكية مع طفلها.

 

في السنوات السبع الأولى من عمر ابني غاريت، كان عاجزاً عن النطق تماماً. احتاج الأمر إلى التعليم المنزلي والتكرار ليستطيع أخيرا من إجراء محادثة معنا. وبالرغم من ذلك، وهو في عمر التسع سنوات كانت قدراته اللفظية مساوية لقدرات شخص بعمر الثلاث سنوات (على أية حال هو كان يتحدث منذ عامين فقط). لذلك عندما سنحت لي الفرصة بتجربة وتقييم سماعة التوصيل العظمي كنت أعرف أنه شيء أرغب بشدة بتجربته مع ابني. نحن الآن نستخدم السماعات منذ ستة أسابيع وقد بدأ التقدم واضحاً، إذ ازدادت ثقة غاريت بنفسه وأصبحت مهارات النطق والقراءة عنده مذهلة.

 

عن الجهاز:

هذه السماعة مجهزة ببطارية داخلية قابلة للشحن وحقيبة بسحّاب للحفاظ على الأدوات وسلك USB للشحن وثلاث أغطية للمايكروفون للتبديل، ودليل مستخدم للتعلم السريع على الجهاز بالإضافة إلى ضمان سنتين من الشركة المصنعة. يستخدم الجهاز مبدأ التوصيل العظمي (عندما ينتقل الصوت عبر عظام الرأس بدلا من الهواء ومن ثم من خلال أذنك) لينتقل صوتك من خلال أغشية جانبية تنقل الصوت عبر عظام الرأس وليس عبر الهواء. هذه هي الفكرة الرئيسية في الجهاز. كما أن الجهاز يحتوي على قطعة صفاية للصوت في الجانب حاصلة على براءة اختراع.

 

كل أجزاء السماعة تعمل معاً لخلق ردود فعل سمعية تسمح لمرتديها بسماع نفسه بوضوح. وتساعد هذه التقنية على  التحدث والتلقين والانتباه والذاكرة على المدى القصير والأداء اللفظي في حال ارتدائها لمدة ١٥-٢٠ دقيقة كحد أقصى يومياً، كما أنها تساعد على بناء المستخدمين للثقة بمهاراتهم اللفظية.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذا الجهاز لا يمكن استخدامه للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع بنسبة ٨٠ بالمئة أو أكثر أو الذين يعانون من الصرع والشلل الرعاش أو الذين زرعوا القوقعة.

 

كيفية استخدامه وماذا كنا نعتقد:

لقد أحببنا الجهاز كثيرا! لنفهم لماذا نحن معجبون به إلى هذا الحد، لنعد إلى البدايات ونشرح كيف وصلنا إلى ما نحن عليه مع غاريت.

 

كان عمر غاريت خمس سنوات عندما تم تشخيص إصابته بالتوحد غير اللفظي، وخلال السبع سنوات الأولى من عمره لم يتكلم غاريت أبداً. خلال تلك السنوات السبع فعلنا كل ما بوسعنا من العلاج المبكر وإقامة الجلسات خمس أيام في الأسبوع، وقمنا بشراء كل الأدوات ومعدات النطق وجعلناه يتابع كل الفيديوهات والبرامج التلفزيونية التي تعلم النطق وفنون اللغة، حتى أنه قيل لنا أن نضع كوب الحليب على ارتفاع معين وألا نعطيه له إلا إذا قال (حليب) ولكن كل هذه الطرق لم تفلح. على العكس من ذلك فقد زاده ذلك إحباطاً ودخل في موجات غضب ثم انزوى في عالمه الخاص.

 

 

كان السبب الرئيسي في تدريس غاريت في المنزل هو أن المدارس تعتبر أنه ما من شيء آخر يمكن إضافته على حالة غاريت. كانوا يعتقدون أنه لن يكون قادراً على التواصل أو حل الرياضيات أو المشاركة في إعداد الفصول الدراسية. حتى أنهم اقترحوا نقله إلى مكان آخر ليتعلم مهارات الحياة ويصبح قادراً على الاعتناء بنفسه، لكنني كنت موقنة أن غاريت يمكنه تعلم ما هو أهم من أن يأكل بالشوكة والسكين، لذلك قمنا بإبقائه في المنزل.

 

اليوم لم يعد غاريت يصنف بشخص غير ناطق. لقد كان طريقاً طويلاً ولكنه في نهاية المطاف تجاوز كل ذلك ووجد طريقه للتعبير عما يريد بالرغم من أنه متأخرا بعض الشيء في التعبير بالكلام وإتقان المهارات اللفظية والقراءة .

 

قبل استخدام الجهاز كان غاريت يعاني من عدم إتقانه لمهارات التكلم واللفظ. جزء من السبب في ذلك هو شعوره بالإحباط في كل مرة نصحح فيها لفظه مما جعله يتوقف عن التكلم أحياناً كيلا نوجه له أي ملاحظة سلبية على كلامه. جزء آخر من السبب هو أننا كنا فرحين جدا في كل مرة يتكلم فيها حيث لم نكن نريد أن نكن سلبيين معه.

 

بالاستعانة بسماعة التوصيل العظمي، بدأت بتغيير طريقة تعليمي لغاريت. فإذا لفظ كلمة ما بشكل خاطيء، أقوم بتصحيحها له فيعيد نطقها ويسمع نفسه.

 

وبما أن غاريت كان يعاني من فرط الحساسية فقد بدأنا بإلباسه الجهاز ببطء. كان من النادر أن أراه يرتدي الجهاز لمدة خمس دقائق متواصلة في الأسبوع الأول من استخدامه له. عندما حدث هذا في البداية كنت أستكمل الحديث حتى لو لم يرتد الجهاز. مع الوقت، بدأ بالتفاعل وأصبح يرتديه لفترات أطول.

 

استخدمت الجهاز من أجل تعليم غاريت عدة أمور من بينها تحفيظه الشعر، وقد لاحظت أنه عندما يرتدي الجهاز فإنه يعيد الكلمات ببطء ويفكر بطريقة نطق الكلمات. لاحظنا أيضاً كيف اختلفت طريقة نطقه للكلمات أثناء استخدامه للجهاز وأصبحت الكلمات مفهومة أكثر ولم تعد عبارة عن كلمات متداخلة تكوّن كلمة واحدة طويلة.

 

 

واحدة من أكبر التحسينات التي لاحظناها عند غاريت هي تحسن القراءة كما أشرنا سابقاً. ولكن باستخدام الجهاز بدأ غاريت يعرف كيفية ربط الكلمات ليحصل على خطاب متكامل. لقد تعززت ثقته بنفسه خلال الست أسابيع المنصرمة بشكل مذهل حتى أنه يبدو وكأنه طفلا جديدا كلياً.

 

على الرغم من أن تجربتي وتقييمي لسماعة التوصيل العظمي كانت مركزة على ابني غاريت، إلا أن ابنتي آشلي تقوم باستخدامه أيضاً في تعلم دروس اللغة اللاتينية، فهو يساعدها حاليا في نطق الكلمات اللاتينية بشكل أصح بالإضافة إلى حفظ معاني الكلمات بشكل أسرع. أتوقع أيضاً أن يستخدمه زوجي في عمله القادم لتحسين قدرة الحفظ لديه.

 

 

عائلتي محظوظة جدا لاستخدام سماعة التوصيل العظمي وأنا متأكدة بأنني سوف أعود لأكتب مرة أخرى عن تطور ابني عن طريق استخدام الجهاز لمدة أطول.

 

لشراء سماعة التوصيل العظمي لدينا، يمكنك الضغط هنا

 

تنويه: لا يمكن اعتبار أي معلومة أو رد يقدم من أو خلال هذا الموقع كاستشارة طبية أو توصية علاجية. ولا يمكن اعتبار أي من المعلومات أو الردود الواردة في هذا الموقع تشخيص أو علاج لأي حالة صحية. نرجو منك التشاور مع أخصائي طفلك لذلك.